الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

359

بيان الأصول

فصل في الرجوع إلى المجتهد في الأحكام العقلية قد قلنا أنّه لا فرق بين الرجوع إلى المجتهد القائل باعتبار الظن المطلق وانسداد باب العلم والعلمي إلى الأحكام وبين الرجوع إلى المجتهد في الأحكام والأصول العقلية كحكم العقل بوجوب تحصيل الموافقة القطعية في الشبهة المحصورة ، وأصالة البراءة والتخيير والاشتغال ، فينبغي أن تجري البحث في جواز تقليد العامي عن المجتهد فيما استنبطه من الأحكام العقلية ، فإذا شك المكلف في حلية الاستفادة من المذياع أو الركوب على الطائرة ، وفرضنا عدم وجود عموم أو إطلاق يتمسك به لحكمهما جوازا أو حرمة ، فلا ريب في أنّ المجتهد بمقتضى البراءة وقبح العقاب بلا بيان يقول بحليتهما بحكم العقل ، وأمّا المقلد فهل يقلد المجتهد في الحكم بالحلية أو يجب عليه الاحتياط ؟ وجه الإشكال فيه : أنّ رجوع العامي إلى المجتهد في تلك الموارد - التي يكون المرجع فيها الأصول العقلية - رجوع الجاهل إلى الجاهل .